محمد ناصر الألباني

299

إرواء الغليل

" كنا لا نرى بالخبر بأسا حتى كان عام أول ، فزعم رافع أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنه " . أخرجه مسلم ( 5 / 21 ) وأبو داود ( 3389 ) والنسائي ( 2 / 152 ) وأحمد ( 1 / 234 و 2 / 11 و 4 / 142 ) وكذا الطيالسي ( 965 ) . وله طرق أخرى عن رافع ، أذكر طائفة منها : أولا : عن سليمان بن يسار عنه قال : " كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى ، فجاءنا ذات يوم ، رجل من عمومتي ، فقال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أمر كان لنا نافعا ، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا : نهانا أن نحاقل بالأرض ، فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى ، وأمر رب الأرض أن يزرعها ، أو يزرعها ، وكره كراءها وما سوى ذلك " . أخرجه مسلم وأبو داود ( 3395 ) والنسائي ( 2 / 150 ) والطحاوي ( 2 / 256 و 258 ) والبيهقي ( 131 ) وأحمد ( 3 / 465 ) . ثانيا : عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض ؟ فقال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كراء الأرض ، قال : فقلت : أبا لذهب والورق ؟ فقال : أما بالذهب والورق فلا بأس به " . أخرجه مسلم والنسائي والطحاوي ( 2 / 258 ) وابن ماجة ( 2458 ) نحوه ، وأحمد ( 4 / 140 و 142 ) والبيهقي . ورواه البخاري بنحوه ويأتي لفظه في الكتاب . وفي لفظ عنه قال : " سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق ؟ فقال : لا بأس به ، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الماذيانات وأقبال الجداول ، وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا ، ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك